Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل جواز المعاملة بالنقد المغشوش مع الكراهة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٥/ ١١

(والأَولى أن يكون الإناء ضيقًا) لأن علوَّ الماء فيه يظهر ويتضح (ويتعيَّن) في الإناء (أن يكون أعلاه وأسفله في السعة والضيق سواء، كقصبة) فارسية (ونحوها) ليتأتى ذلك العمل.

(ولا زكاة في غشها) أي: الدنانير أو الدراهم المغشوشة (إلا أن يكون) الغش (فضة، فَيُضم إلى ما معه من النقد، فضة كان أو ذهبًا) لما يأتي من أن أحد النقدين يُضم إلى الآخر في تكميل النصاب.

(ويُكره ضَرْب نَقْدٍ مغشوش، واتخاذه، نص عليه) قال في رواية محمد بن عبيد الله المنادي (١): ليس لأهل الإسلام أن يضربوا إلا جيدًا (٢). (وتجوز المعاملة به) أي: بالنقد المغشوش (مع الكراهة، إذا أعلمه بذلك) أي: بكونها مغشوشة (وإنْ جهل قَدْر الغش) وكذا لو كان غشها معلومًا، كما يعلم مما يأتي في الربا. وكان أصحاب رسول الله ﷺ يتعاملون بدراهم العجم، وكان إذا زافت عليهم، أتوا بها إلى السوق، فقالوا: منْ يبِيعُنَا بهَذِهِ؟ ذلك أنه لم يضرب النبي ﷺ، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، ولا معاوية ﵃. قال في "الفروع": ولعل عدم الكراهة، أي: في ضَرْب المغشوش ظاهرُ ما ذكره جماعة. قلت: فكذا في المعاملة، خصوصًا حيث عمَّت البلوى بها.