Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل أقوال العلماء في تعذيب الميت بالنياحة والبكاء عليه

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٤/ ٢٩٢

من الله تعالى) لأن له أن يتصرف في خلقه بما شاء؛ لأنهم ملكه.

(ويُباح يسير الندبة الصدق، إذا لم يخرج مخرج النوح، ولا قصد نظمه، نحو قوله: يا أبتاه، يا ولداه). وفي نسخة: يا والداه. (ونحو ذلك) هذا تتمة كلام "الفصول". ومقتضى ما قدمه: تحريمه.

(وجاءت الأخبار الصحيحة بتعذيب الميت بالنياحة والبكاء عليه) (١). فحمله ابن حامد على من أوصى به؛ لأن عادة العرب الوصية بفعله، فخرج على عادتهم. وفي "شرح مسلم" (٢): هو قول الجمهور. وهو ضعيف؛ فإن سياق الخبر يخالفه، وحمله الأثرم على من كَذَّب به حين يموت. وقال في "التلخيص": يتأذى بذلك إن لم يوصِ بتركه، كما كان السلف يوصون، ولم يعتبر كون النياحة عادة أهله. واختار صاحب "المحرر" أن من هو عادة أهله، ولم يوصِ بتركه، عُذِّب؛ لأنه متى ظن وقوعه ولم يوصِ، فقد رضي، ولم يَنْهَ مع قدرته. وقال ابن القيم في كتاب "الروح" (٣): يتألم من ذلك ويتوجع منه لا أنه يعاقب بذنب الحي ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ