كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الدبغ، ولا هو من عادة الناس.
"تتمة" قال في "المصباح" (١): "المراد بالميتة ما مات حتف أنفه، أو قتل على هيئة غير مشروعة، إما في الفاعل أو المفعول. فما ذبح للصنم أو في الإحرام أو لم يقطع منه الحلقوم ميتة. وكذا ذبح ما لا يؤكل لا يفيد الحل ولا الطهارة" ا. هـ. والموت عدم الحياة عما من شأنه الحياة. قاله في المطول (٢). وقال السيد (٣): عدم الحياة عمن اتصف بها وهو الأظهر".
(ويجوز استعماله) أي: الجلد المدبوغ من ميتة طاهرة في الحياة فقط (في يابس بعد دبغه)؛ لأنه ﵊ وجد شاة ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة فقال ﵇: "ألا أَخَذُوا إهَابَهَا فدبغُوه فانْتَفَعُوا بهِ" رواه مسلم (٤).
ولأن الصحابة ﵃ لما فتحوا فارس انتفعوا بسروجهم وأسلحتهم، وذبائحهم ميتة.
ونجاسته لا تمنع الانتفاع به، كالاصطياد بالكلب وركوب البغل والحمار.
ومفهوم كلامه أنه لا يباح الانتفاع به قبل الدبغ مطلقًا، لمفهوم الحديث.
قال الشيخ تقي الدين في "شرح العمدة" (٥): "فأما قبل الدبغ فلا ينتفع به قولًا واحدًا".