كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فعلى هذا يستحيل كسوف الشمس بعرفة، ويوم العيد، ولا يمكن أن يغيب القمر ليلًا وهو خاسف، والله أعلم)
قال في "الفروع": ورُدَّ بوقوعه في غيره، فذكر أبو شامة الشافعي في "تاريخه" (١): أن القمر خسف ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة، وكسفت الشمس في غده، والله على كل شيء قدير.
قال: واتضح بذلك ما صوره الشافعي من اجتماع الكسوف والعيد واستبعده أهل النجامة، هكذا كلامه.
وكسفت الشمس يوم موت إبراهيم عاشر شهر ربيع، قاله غير واحد، وذكره بعض أصحابنا اتفاقًا.
قال في "الفصول": لا يختلف النقل في ذلك، نقله الواقدي (٢) والزبيري (٣)، وأن الفقهاء فرعوا وبنوا على ذلك إذا اتفق عيد وكسوف.
وقال غيره: لا سيما إذا اقتربت الساعة، فتطلع من مغربها.
(ولا يصلى لشيء من سائر الآيات، كالصواعق، والريح الشديدة، والظلمة بالنهار، والضياء بالليل) لعدم نفل ذلك عنه ﷺ وأصحابه، مع أنه وجد في زمانهم انشقاق القمر، وهبوب الرياح، والصواعق. وعنه: يصلى لكل آية، وذكر الشيخ تقي الدين (٤) أنه قول محققي أصحاب أحمد وغيرهم (إلا الزلزلة الدائمة، فيصلى لها كصلاة الكسوف) نصًّا (٥)، لفعل ابن عباس،