Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الرابع: أن يتقدمها خطبتان بعد دخول الوقت

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ٣٤٤

ويتمها جمعة، على ما نقله الأثرم. وقياس ما سبق في المزحوم، لا يدرك الجمعة. ولو قضى الركعة الثانية، ثم علم أنه ترك سجدة من إحداهما لا يدري من أيهما تركها؟ فالحكم واحد، ويجعلها من الأولى، ويأتي بركعة، وفي كونه مدركًا للجمعة وجهان. قاله في "الشرح" بمعناه.

(الرابع) من شروط الجمعة: (أن يتقدمها خطبتان) لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (١) والذكر هو الخطبة، فأمر بالسعي إليه، فيكون واجبًا، إذ لا يجب السعي لغير واجب، ولمواظبته ﷺ عليهما، لقول ابن عمر: "كان ﷺ يخطب خطبتينِ وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس" متفق عليه (٢). وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٣) وعن عمر، وعائشة: "قصرت الصلاةُ من أجل الخطبة" (٤) فهما بدل ركعتين؛ فالإخلال بإحداهما إخلال بإحدى الركعتين. واشترط تقديمهما على الصلاة؛ لفعله ﷺ وأصحابه، بخلاف غيرها؛ لأنهما شرط في صحة الجمعة، والشرط مقدم. أو لاشتغال الناس بمعايشهم؛ فقدما لأجل التدارك.

(بعد دخول الوقت) أي وقت الجمعة؛ لما تقدم من أنهما بدل من ركعتين، والصلاة لا تصح قبل دخول وقتها (من مكلف عدل) لما ذكر من أنهما بدل من ركعتين.