Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل فعل الأرفق بمن يباح له الجمع من تأخير وتقديم أفضل سوي جمعي عرفة، ومزدلفة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ٢٩٣

كالسفر. وإنما اختصت هذه الأشياء بالعشاءين؛ لأنه لم يرد إلا فيهما، ومشقتهما أكثر من حيث إنهما يفعلان في الظلمة، ومشقة السفر لأجل السير وفوات الرفقة، بخلاف ما هنا.

(وفعل الأرفق به) أي بمن يباح له الجمع (من تأخير، وتقديم أفضل بكل حال) لحديث معاذ السابق (١). قال البخاري (٢): "قلت له (٣): "مع منْ كتبت هذا عن الليث؟ قال: مع خالد المدائني" قال البخاري: وخالد هذا كان يدخل الأحاديث على الشيوخ".

وعن ابن عباس نحوه. رواه الشافعي، وأحمد (٤).

"وأخر النَّبيُّ ﷺ الصلاة يومًا في غزوة تبوك، ثم خرج فصلى الظهر والعصرَ جميعًا، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاءَ جميعًا" رواه مالك، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ (٥).

قال ابن عبد البر (٦): هذا حديث صحيح ثابت الإسناد.

ولأن الجمع من رخص السفر، فلم يختص بحالة كسائر رخصه.

وعنه: أنه يختص بحالة السير؛ وحمل على الاستحباب.

(سوى جمعي عرفة ومزدلفة، فيقدم) العصر (في عرفة) ويصليها.