كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فصل (في القصر)
أي قصر الرباعية، وهو جائز إجماعًا، وسنده قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ. . .﴾ الآية (١) علق القصر على الخوف؛ لأن غالب أسفار النَّبيِّ ﷺ لم تخل منه. وقال يعلى بن أمية لعمر بن الخطاب: "ما لنا نقصر، وقد أمنا؟ فقال: سألت النَّبيَّ ﷺ فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته" رواه مسلم (٢). وقال ابن عمر: "صحبت النَّبيَّ ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، كذلك" متفق عليه (٣). وقيل: إن قوله تعالى: ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ كلام مبتدأ، معناه: وإن خفتم.
وقال الشيخ تقي الدين (٤): القصر قسمان:
مطلق: وهو ما اجتمع فيه قصر الأفعال والعدد، كصلاة الخوف، حيث كان مسافرًا، فإنه يرتكب فيها ما لا يجوز في صلاة الأمن، والآية وردت على هذا.
ومقيد: وهو ما فيه قصر العدد فقط، كالمسافر، أو قصر العمل فقط كالخائف.