Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الزلزلة عذر

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ٢٤٥

يعذر به) في ترك الجمعة والجماعة؛ لأن الحدود لا يدخلها المصالحة، بخلاف القصاص.

(أو متأذ بمطر، أو وحل) بتحريك الحاء والتسكين لغة رديئة (أو ثلج، أو جليد، أو ريح باردة في ليلة مظلمة) لقول ابن عمر: "كان النَّبيُّ ﷺ ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر: صلوا في رحالكم" متفق عليه (١)، ورواه ابن ماجه (٢) بإسناد صحيح. ولم يقل: في السفر.

وفي "الصحيحين" عن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير - زاد مسلم: في يوم جمعة -: "إذا قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. قال: فكأن الناس استنكروا ذلك، فقال ابن عباس: أتعجَبُونَ من ذلكَ؟ فقد فعل هذا من هو خير مني. يعني النَّبي ﷺ. إن الجمعة عزيمةٌ (٣)، وإني كرهت أن أخرجكم في الطين والدحضِ" (٤). والثلج، والجليد، والبرد، كذلك.

إذا تقرر ذلك فالريح الباردة في الليلة المظلمة عذر؛ لأنها مظنة المطر (ولو لم تكن الريح شديدة) خلافًا لظاهر "المقنع". وذكر أبو المعالي: أن كل ما أذهب الخشوع كالحر المزعج عذر. ولهذا جعله الأصحاب كالبرد في المنع من الحكم والإفتاء.

(و

الزلزلة عذر،

قاله أبو المعالي) لأنها نوع خوف.