كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
لهما (بل يستحب) تقديمهما لغيرهما (إن كان أفضل منهما) مراعاة لحق الفضل.
(ويقدم عليهما) أي على صاحب البيت وإمام المسجد (ذو سلطان، وهو الإمام الأعظم، ثم نوابه كالقاضي، وكل ذي سلطان أولى من) جميع (نوابه) لأنه ﷺ "أمّ عتبان بن مالك، وأنسًا في بيوتهما" (١)؛ ولأن له ولاية عامة، وقد قال ﷺ: "لا يؤمنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانِهِ" (٢).
(وسيد في بيت عبده أولى) بالإمامة (منه) لولايته على صاحب البيت.
(وحر أولى من عبد، ومن مبعض) لأنه أكمل في أحكامه وأشرف، ويصلح إمامًا في الجمعة والعيد (ومكاتب، ومبعض، أولى من عبد) لحصول بعض الأكملية والأشرفية فيهما (وحاضر) أي مقيم أولى من مسافر؛ لأنه ربما قصر، فيفوت المأمومين بعض الصلاة في جماعة.
(وبصير) أولى من أعمى؛ لأنه أقدر على اجتناب النجاسات، واستقبال القبلة باجتهاده.
(وحضري) وهو الناشئ في المدن والقرى أولى من بدوي؛ لأن الغالب على أهل البادية الجفاء وقلة المعرفة بحدود الله تعالى، وأحكام الصلاة، لبعدهم عمن يتعلمون منه. قال تعالى في حق الأعراب: ﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ (٣).