النار كالبهائم، وهم فيها على قدر ثوابهم خلافًا لمن قال: لا يأكلون ولا يشربون فيها (١)، أو أنهم في ربض الجنة (٢)، أي ما حولها. قال في "المنتهى" و"شرحه": وتنعقد بهم الجماعة لا الجمعة (قال الشيخ (٣): ونراهم) أي الجن (فيها) أي الجنة (ولا يرونا) (٤) فيها عكس ما في الدنيا.
(وليس منهم رسول) وأما قوله تعالى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾(٥) فهي كقوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾(٦) وإنما يخرجان من أحدهما، وكقوله: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾(٧) وإنما هو في سماء واحدة. قال ابن حامد: الجن كالإنس في التكليف والعبادات. قال: ومذاهب العلماء إخراج الملائكة من التكليف، والوعد، والوعيد. وقال الشيخ تقي الدين (٨): ليس الجن كالإنس في الحد والحقيقة، فلا يكون ما أمروا