كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وإسراره، أي عدم إعلانه أفضل إن كان مما لا تشرع له الجماعة) فإن كان مما تشرع له الجماعة، كالكسوف، والاستسقاء، والتراويح، والوتر بعدها، ففعله في غير البيت، كالمسجد وإظهاره أفضل؛ لشبهه بالفرائض. وكذا السنن من المعتكف، وسنة الجمعة - على ما تقدم -، فعلها في المسجد أفضل.
(و
لا بأس بصلاة التطوع جماعة)
كما تفعل فرادى؛ لأنه ﷺ فعل الأمرين كليهما، وكان أكثر تطوعاته منفردًا، قاله في "الشرح". قال في "الاختيارات" (١): وما سن فعله منفردًا، كقيام الليل، وصلاة الضحى، ونحو ذلك، إن فعل جماعة في بعض الأحيان فلا بأس بذلك، لكن لا يتخذ سنة راتبة.
(ويكره جهره فيه) أي التطوع (نهارًا) لحديث: "صلاةُ النهارِ عجماءُ" (٢) والمراد: غير الكسوف، والاستسقاء، بدليل ما يأتي في بابهما.
(و) المتطوع (ليلًا يراعي المصلحة، فإن كان الجهر أنشط (٣) في القراءة، أو بحضرته من يستمع قراءته، أو ينتفع بها، فالجهر أفضل) لما يترتب عليه من هذه المصالح (وإن كان بقربه من يتهجد، أو يستضر برفع صوته) من نائم، أو غيره (أو خاف رياء، فالإسرار أفضل) دفعًا لتلك المفسدة.
(وما ورد عن النَّبيِّ ﷺ تخفيفه) كركعتي الفجر، وركعتي افتتاح قيام الليل، وتحية المسجد إذا دخل والإمام يخطب يوم الجمعة (أو) عن النَّبيِّ