Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل ماذا يقول ويفعل إذا استيقظ من نومه للتهجد

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ٨٣

فصل (تستحب النوافل المطلقة في جميع الأوقات)

من ليل أو نهار (إلا أوقات النهي) فيحرم فيها كما يأتي.

(وصلاة الليل سنة مرغب فيها، وهي أفضل من صلاة النهار) لحديث أبي هريرة: "أفضل الصلاة بعد الفريضةِ صلاةُ الليل" رواه مسلم (١). وفيه أيضًا (٢): "إن في الليلِ ساعةً لا يوافقُها رجلٌ مسلم يسأل الله تعالى خيرًا من أمرِ الدنيا والآخرةِ إلا أعطاهُ إياه". ولأن الليل محل الغفلة، وعمل السر أفضل من عمل العلانية (وبعد النوم أفضل؛ لأن الناشئة لا تكون الا بعد رقدة) ومن لم يرقد فلا ناشئة له، قاله أحمد. وقال: هي أشد وطأ، أي تثبتا: تفهم ما تقرأ، وتعي أذنك (والتهجد هو ما بعد النوم) وظاهره: ولو يسيرًا.

(فإذا استيقظ) من نومه (ذكر الله تعالى، وقال ما ورد بعد الاستيقاظ، ومنه: "لا إلَه إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كل شيء قديرٌ، الحمد للهِ، وسبحان اللهِ، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبر، ولا حول ولا قوةَ إلا باللهِ" ثم إن قال: "اللهم اغفر لي" أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته) لحديث عبادة بن الصامت: "من تعارّ من الليل فقال - فذكره" رواه البخاري (٣). وقوله: "تعار" بتشديد الراء، أي: استيقظ. وقوله: "اغفر لي، أو دعا" هو شك من الوليد بن مسلم أحد الرواة، وهو شيخ