كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ومن الآداب عند القراءة على ما ذكره الآجري (١)، وأبو موسى (٢): البكاء، فإن لم يبك فليتباك، وأن يسأل الله عند آية الرحمة، ويتعوذ عند آية العذاب، ولا يقطعها لحديث الناس، ولعل المراد: إلا من حاجة، وأن تكون قراءته على العدول الصالحين العارفين بمعناها، وأن يتطهر ويستقبل القبلة إذا قرأ قاعدًا، ويتحرى أن يعرضه كل عام على من هو أقرأ منه، ويفصل كل سورة مما قبلها بالوقف، أو التسمية. ويترك المباهاة، وأن يطلب به الدنيا بل ما عند الله تعالى، وينبغي أن يكون ذا سكينة ووقار، وقناعة بما قسم الله له، زاد الحافظ أبو موسى وغيره: وأن لا يجهر بين مصلين، أو نيام، أو تالين جهرًا يؤذيهم.
(قال الشيخ تقي الدين (٣): قراءة القرآن أول النهار بعد الفجر أفضل من قراءته آخره) ولعله لقوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٤).
(وقراءة الكلمة الواحدة بقراءة قارئ أي من السبعة، و) قراءة الكلمة (الأخرى بقراءة قارئ آخر جائزة ولو في الصلاة، ما لم يكن في ذلك إحالة) أي تغيير (المعنى) فيمتنع، والأولى بقاؤه على الأولى في ذلك المجلس.
(ولا بأس بالقراءة في كل حال، قائمًا، وجالسًا، ومضطجعًا،