كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
Printed page ٣/ ٦٢
فصل (يستحب حفظ القرآن إجماعًا، وحفظه فرض كفاية إجماعًا)
قال ابن الصلاح (١): قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها بني آدم، والملائكة لم يعطوا هذه الفضيلة، وهي حريصة على استماعه من الإنس انتهى، قال الدميري: وقد يوقف فيه من جهة أن جبريل هو النازل بالقرآن على النَّبيِّ ﷺ، وقال الله تعالى في وصف الملائكة: ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ (٢) أي تتلو القرآن انتهى. قلت: يحتمل أن يكون مراد ابن الصلاح الملائكة غير جبريل، أو يقال: لا يلزم من نزوله به بقاء حفظه له جملة، لكن يبعده حديث مدارسته ﷺ إياه القرآن (٣)، إِلا أن يقال: كان يلهمه إلهامًا عند الحاجة إلى تبليغه، وأما تلاوة الملائكة له فلا يلزم منها حفظه.
(وهو) أي القرآن (أفضل من سائر الذكر) لقوله ﷺ: "يقول الرب ﷾: من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي