Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يختم آخر ركعة من التروايح ويدعو بدعاء القرآن، ويرفع يديه، ويطيل القيام

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ٦٠

ويختم آخر ركعة من التراويح قبل ركوعه ويدعو) نص عليه (١)، واحتج بأنه رأى أهل مكة وسفيان بن عيينة يفعلونه. قال العباس بن عبد العظيم (٢): أدركت الناس بالبصرة يفعلونه، وبمكة. وذكر عن عثمان (بدعاء القرآن) وهو: "اللهم ارحمني بالقرآن، واجعله لي إمامًا ونورًا وهدى ورحمة، اللهم ذكرني منه ما نسيت، وعلمني منه ما جهلت، وارزقني تلاوته آناء الليل والنهار، واجعله لي حجة يا رب العالمين" رواه أبو منصور المظفر بن الحسين في فضائل القرآن، وأبو بكر الضحاك في الشمائل، لكن قال ابن الجوزي (٣): حديث معضل، وقال: لا أعلم ورد عن النَّبيِّ ﷺ في ختم القرآن حديث غيره انتهى.

ولم أر في كلام الأصحاب ما قاله بدعاء القرآن، بل نقلوا عن الفضل بن زياد أنه سأل الإمام: بم أدعو؟ قال (٤): بما شئت. لكن قال البيهقي في شعب الإيمان (٥): قد تساهل أهل الحديث في قبول ما ورد من الدعوات، وفضائل الأعمال، ما لم يكن في رواته من يعرف بوضع الحديث، والكذب في الرواية انتهى، فلذلك اختار المصنف الدعاء بالمأثور، لأنه ﷺ أوتي جوامع الكلم، ولم يدع حاجة إلى غيره، وفيه أسوة حسنة.

(ويرفع يديه) إذا دعا لما سبق (ويطيل) القيام، نص عليه في رواية الفضل بن زياد (٤).