كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(فإن كان له تهجد جعل الوتر بعده) استحبابًا، لقوله ﷺ: "اجعلوا آخرَ صلاتِكم بالليلِ وترًا" متفق عليه (١) (وإلا) أي وإن لم يكن له تهجد (صلاه) أي الوتر مع الإمام، لينال فضيلة الجماعة (فإن أحب) من له تهجد (متابعة الإمام) في وتره (قام إذا سلم الإمام فشفعها) أي ركعة الوتر (بأخرى) ثم إذا تهجد أوتر، فينال فضيلة متابعة الإمام حتى ينصرف، وفضيلة جعل وتره آخر صلاته.
(ومن أوتر) في جماعة أو منفردًا (ثم أراد الصلاة) تطوعًا (بعده) أي الوتر (لم ينقض وتره) أي لم يشفعه (بركعة) لقول عائشة - وقد سئلت عن الذي ينقض وتره -: "ذاك الذي يلعبُ بوترِه" رواه سعيد وغيره (٢) (وصلى شفعًا ما شاء إلى طلوع الفجر الثاني) لأنه قد صح عن النَّبيِّ ﷺ أنه كان يصلي بعد الوتر ركعتيْن (٣) (ولم يوتر) اكتفاء بالوتر الذي قبل تهجده، لقوله ﷺ: "لا وترانِ في ليلةٍ" رواه أحمد، وأبو داود (٤)، عن قيس بن طلق، عن أبيه، وقيس فيه لين.