Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل دعاء القنوت وشرح معانيه

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ٣٤

والتذلل، ولا يستحقه إلا الله تعالى، قال الفخر إسماعيل (١) وأبو البقاء (٢): العبادة ما أمر به شرعًا من غير اطراد عرفي، ولا اقتضاء عقلي، وسمي العبد عبدًا لذلته، وانقياده لمولاه.

(ولك نصلي ونسجد) لا لغيرك (وإليك نسعى) يقال: سعى يسعى سعيًا إذا عدا، وقيل: إذا كان بمعنى الجري عدي بإلى، وإذا كان بمعنى العمل فباللام، لقوله تعالى: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ (٣) (ونحفد) بفتح النون ويجوز ضمها يقال: حفد بمعنى أسرع، وأحفد لغة فيه، فمعنى "نحفد" نسرع، أي نبادر بالعمل والخدمة (نرجو) أي نؤمل (رحمتك) سعة عطاياك (ونخشى) نخاف (عذابك) أي عقوبتك، لقوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ (٤) (إن عذابك الجد) بكسر الجيم: الحق لا اللعب (بالكفار ملحق) بكسر الحاء أي لاحق بهم، ويجوز فتحها لغة على معنى: أن الله تعالى يلحقه بهم، وهو معنى صحيح، قال في "الشرح" و"المبدع": غير أن الرواية هي الأولى. وهذا الدعاء قنت به عمر ﵁ (٥)، وفي أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، وفي آخره: "اللهم عذِّب