كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
Printed page ٣/ ١٤
به" (١) وإنما أضاف الله تعالى إليه الصوم لأنه لم يعبد به غيره في جميع الملل، بخلاف غيره، وإضافة عبادة إلى غير الله قبل الإسلام، لا يوجب عدم أفضليتها في الإسلام، فإن الصلاة في الصفا والمروة أعظم منها في مسجد من مساجد قرى الشام إجماعًا، وإن كان ذلك المسجد ما عبد فيه غير الله قط، وقد أضافه الله إليه بقوله ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ (٢) فكذا الصلاة مع الصوم.
وقيل: أضاف الصوم إليه لأنه لا يطلع عليه غيره، وهذا لا يوجب أفضليته، وسأله ﷺ رجلٌ: "أي العملِ أفضل؟ قال: عليك بالصوم، فإنه لا مثل له" إسناده حسن. رواه أحمد، والنسائي (٣) من حديث أبي أمامة، فإن صح فما سبق أصح؛ ثم يحمل على غير الصلاة، أو بحسب السائل، قاله في "الفروع"، وكذلك اختار الشيخ تقي الدين أن كل واحد بحسبه، وقال في الرد