Skip to content

الإلمام بأحاديث الأحكام كتاب الصداق باب اللعان

الإلمام بأحاديث الأحكام

ابن دقيق العيد

Printed page ٢/ ٦٨٩

(١٣٥٦) وَعند مُسلم فِي حَدِيث لسَعِيد بن جُبَير، عَن ابْن عمر فِيهِ قصَّة: فَأنْزل الله ﷿ هَؤُلَاءِ الْآيَات فِي سُورَة النُّور ﴿وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم﴾ [النُّور: ٦] فتلاهُن عَلَيْهِ ووعظه، وَذكره، وَأخْبرهُ أَن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة، فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا كذبتُ عَلَيْهِ، ثمَّ دَعَاهَا فوعظها، وذكّرها، (وأخبرها) أَن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة. قَالَت: لَا، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِنَّه لَكَاذِب، فَبَدَأَ بِالرجلِ فَشهد أَربع شَهَادَات [بِاللَّه] إِنَّه لمن الصَّادِقين وَالْخَامِسَة أَن لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين، ثمَّ ثنّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدت أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الْكَاذِبين، وَالْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين، ثمَّ فرق بَينهمَا ".

(١٣٥٧) وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله [ﷺ َ] للمتلاعنين: " حسابكما عَلَى الله، أَحَدكُمَا كَاذِب لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا " قَالَ: يَا رَسُول الله مَالِي؟ قَالَ: " لَا مَال لَك إِن كنتَ صدقتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا استحللت من فرجهَا، وَإِن كنتَ كذبتَ عَلَيْهَا فَذَاك أبعد لَك مِنْهَا ".