Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ٧١

حقوق الزوجة على زوجها:

لقد أوجب الإسلام على الرجال الإحسان إلى زوجاتهم في المعاملة قال رسول الله ﷺ في حديث جابر ﵁: "فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله" (١) رواه مسلم، وعن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "خياركم خياركم لنسائهم" رواه ابن ماجة (٢)، وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" رواه الترمذيُّ (٣)، وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "واستوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه إن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج استوصوا بالنساء خيرًا" (٤) رواه البخاري ومسلمٌ.

كما أوجب الإسلام العدل بين الزوجات في كل ما هو مقدور له من حقوق الزوجية وواجباتها كالنفقة والكسوة والمسكن والقسم وما يستتبعه من البيتوتة والمؤانسة في اليوم والليلة، والقرعة بينهن عند السفر ونحو ذلك من الواجبات.

أما ما لا يقدر عليه كالمحبة والميل النفسي والنشاط عند المعاشرة ونحو ذلك فلا يجب التسوية بينهن في ذلك؛ لأنه ليس في مقدوره، وهذا كله مما لا يختلف فيه الفقهاء (٥)، والدليل عليه قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٦)، وليس في الميل