الفقه الميسر
حشيشة، ثم قال: "يا عائشة أطعمينا" فقربت حيسا، ثم قال: "يا عائشة اسقينا" فجاءت بعس فشرب ثم قال: "يا عائشة اسقينا" فجاءت بعس دونه (١). ولقصة علي وفاطمة ﵄ فعن علي ﵁ أن فاطمة-﵂ شكت ما تلقى من أثر الرحى فأتى النبي ﷺ سبي فانطلقت فلم تجده فوجدت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي ﷺ أخبرته عائشة بمجيء فاطمة فجاء النبي ﷺ إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت لأقوم فقال: "على مكانكما" فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري وقال: "ألا أعلمكما خيرًا مما سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما تكبران أربعًا وثلاثين وتسبحان ثلاثًا وثلاثين وتحمدان ثلاثًا وثلاثين فهو خير لكما من خادم". رواه البخاري (٢). وكان الصحابة يأمرون أزواجهم بالطحن وإعداد الخبز، والطبخ، وتقريب الطعام، وفرش الفراش ونحو ذلك، فلولا أن الخدمة في مثل ذلك كانت مستحقة لما طالبوهن بذلك (٣).
الراجح: هو القول الأخير وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية فتجب على المرأة خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله، ويختلف ذلك باختلاف الأحوال. وهو ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية في فتواها رقم (٩٤٠٤) (٤) حيث نصت على أن الواجب في ذلك يحتلف باختلاف طبقات الناس وما جرى به عرفهم وعاداتهم.