الفقه الميسر
وليمة العرس
الوليمة اسم لكل طعام يتخذ لجمعٍ من الناس، وقيل هو طعام العرس خاصة مشتقة من الوَلْم وهو الحبل؛ لأن فيها الوصل واجتماع الشمل (١).
مشروعية الوليمة في العرس:
لا خلاف بين أهل العلم في أن الوليمة سنة مشروعة في العرس لما ثبت من أن النبي ﷺ فعلها وأمر بفعلها فعن ثابت قال: "ذكر تزويج زينب بنت جحش عند أنس ﵁ فقال: ما رأيت النبي ﷺ أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها أولم بشاة" (٢)، وفي لفظ: "أطعمهم خبزًا ولحمًا حتى تركوه" (٣)، وعن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ اصطفى صفية لنفسه فخرج بها حتى بلغ ثنية الصهباء فبنى بها ثم صنع حيسا في نطع صغير ثم قال: "ائذن لمن حولك" فكانت وليمة رسول الله ﷺ على صفية (٤)، وروى أنس بن مالك ﵁ أيضًا: أن النبي ﷺ رأى على عبد الرحمن بن عوف ﵁ أثر صفرة فقال: "ما هذا؟ " قال: يا رسول الله إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، فقال: "بارك الله لك، أولم ولو بشاة" (٥).
والوليمة سنة مؤكدة لما تقدم من ثبوتها عن النبي ﷺ قولًا وفعلًا، ولعدم تركه ﷺ لها حتى في السفر، وليست واجبة في قول أكثر أهل العلم منهم الحنفية