الفقه الميسر
الصداق
الصداق لغة: المهر، يكسر صاده ويفتح والكسر أفصح، يجمع جمع قلة على أَصْدِقَة وهو القياس، وجمع كثرة على صُدُق، يقال أصدق المرأة حين تزوجها إذا جعل أو سمى لها صداقا, وله ثمانية أسماء: الصداق، والمهر، والنِّحلة، والفريضة، والأجر، والعقر، والحباء، والعليقة (١).
وهو شرعًا: العوض المسمى في عقد النكاح أو ما يقوم مقامه (٢).
مشروعيته:
الأصل في مشروعية الصداق الكتاب والسنة والإجماع.
فمن الكتاب: قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ (٤). ومن السنة حديث أنس بن مالك ﵁: "أن رسول الله ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها" (٥)، وحديث سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى رسول ﷺ فقالت: إني وهبت منك نفسي، فقامت طويلًا، فقال رجل: زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، قال: "هل عندك من شيء تصدقها؟ " قال: ما عندي إلا إزاري، فقال: "إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك فالتمس