Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ٥٤

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (١)، وأنه سبحانه لم يحدد أكثر ذلك ولا أقله فدخل فيه القليل والكثير. وما تقدم من حديث سهل ابن سعد وقد ورد فيه قول النبي ﷺ: "التمس ولو خاتمًا من حديد" متفق عليه. وحديث عامر بن ربيعة: أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول الله ﷺ: "أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ " قالت: نعم، فأجازه (٢)، وحديث جابر أن رسول الله ﷺ قال: "لو أن رجلًا أعطى امرأة صداقا ملء يده طعامًا كانت له حلالًا" (٣). ولأنه بدل منفعة المرأة فجاز كل ما رضيت به من المال.

الراجح: هو القول الثاني لقوة ما استندوا إليه وهو ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية في فتواها رقم (٣٤٢٤)، ورقم (٢٠٢٢٩)، ورقم (١٧٣٣٢) (٤). أما أدلة القول الأول فهي ضعيفة. قال ابن حجر في الفتح: "وقد وردت أحاديث في أقل الصداق لا يثبت منها شيء" (٥).

استحباب تخفيف الصداق وعدم المغالاة فيه:

السنة في الصداق أن لا يغالى فيه لحديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة" (٦)، وما رواه ابن أبي الحسين أن النبي ﷺ قال: