"تياسروا في الصداق إن الرجل يعطي المرأة حتى يبقى ذلك في نفسه عليها حسيكة (١)، وحتى يقول: ما جئتك حتى سقت إليك علق القربة (٢) " (٣)، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: "سألت عائشة زوج النبي ﷺ كم كان صداق رسول الله ﷺ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونَشًّا، قالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا، قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه" (٤) رواه مسلم. وعن أبي العجفاء قال: قال عمر ﵁: "ألا لا تغالوا في صدقات النساء فإنه لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم بها رسول الله ﷺ ما أصدق رسول الله ﷺ امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليغالي بصدقة امرأته حتى يبقى له في نفسه عداوة، وحتى يقول كلفت لك علق القربة أو عرق القربة (٥) " (٦).