Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ٤٥

شيئًا" فقال: ما أجد شيئًا فقال: "التمس ولو خاتما من حديد" (١) الحديث.

وأما الإجماع فقد نقله غير واحد من علماء المسلمين (٢).

حكم الصداق:

الصداق حق خالص للمرأة مقابل ما تبذله من نفسها في العلاقة الزوجية، وقد اتفق الفقهاء على وجوب توافره في النكاح، ولا يجوز التواطؤ على تركه بحيث يكون النكاح مجانًا من غير صداق؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (٤)، (٥) حيث أضافه إليهن في الآيتين لإفادة الملكية، فلا يجوز أن يهب الولي موليته للزوج بغير صداق، وإن فعل كان لها مهر مثلها. وأما ما ثبت من هبة المرأة نفسها للنبي ﷺ من غير صداق فهو خاص به ﷺ لقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦)، ولهذا لم يزوج ﷺ الرجل الذي طلب زواج هذه المرأة من غير شيء بل قال له: "التمس ولو خاتمًا من حديد" ولما لم يجد ذلك زوجه بما معه من القرآن.

وإذا ثبت ذلك فللمرأة أن تسقط من المهر ما تشاء بطيب نفسها؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (٧)، (٨).