الفقه الميسر
وقد نصت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية على ما تقدم كله في فتاواها رقم (١٢٧٥)، ورقم (١٩٤٣)، ورقم (٢٠٨٧٩) (١).
استحباب تسمية الصداق عند العقد
(٢):
يستحب تسمية الصداق عند عقد النكاح؛ لأن النبي ﷺ لم يكن يخلي ما يعقده من عقود النكاح عن تسمية الصداق، وفي حديث سهل بن سعد ﵁ الذي تقدم ذكره قريبا قال ﷺ للرجل الذي طلب زواج المرأة التي وهبت نفسها له: "التمس ولو خاتمًا من حديد"، فلما لم يجد زوجه بما معه من القرآن وكان ذلك حرصا منه ﷺ على ألا يخلو العقد من التسمية. ولأن تسميته عند العقد أقطع للنزاع والخلاف فيه حيث تدخل المرأة في هذه العلاقة على بصيرة بما بذله الزوج مقابل بذلها نفسها. على أن ذلك ليس شرطًا لصحة العقد فلو تم من غير التسمية للصداق صح العقد وحدد مقداره لاحقًا بدليل قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (٣) , (٤).
وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية بذلك في فتواها رقم (٣٥٨٢)، وفتواها رقم (٤٠٨٦) (٥).