Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ٥٠

فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت، ففرح بها ابن مسعود" (١). ولإجماع الصحابة ﵃ على ذلك. واختلفوا هل يستقر بالخلوة كاملًا أم لا على قولين (٢):

القول الأول:

أنه لا يستقر كاملًا بالخلوة وإنما يجب بالعقد نصف المهر، وهو مذهب المالكية والشافعية. واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (٣)، قالوا: إن الله تعالى أوجب نصف المفروض في الطلاق قبل الدخول؛ لأن المراد بالمس الجماع فمن أوجب كل المفروض بالخلوة فقد خالف النص.

وقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ (٤)، وأنه تعالى أوجب لهن المتعة عند الطلاق في نكاح لا جماع فيه ولا تسمية للمهر من غير فصل بين حال وجود الخلوة وعدم وجودها فاستويا.