الفقه الميسر
٣ - وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الواجب هو المبيت بمزدلفة إلى نصف الليل فإن غادرها قبل ذلك فعليه دم إن لم يعد إليها قبل طلوع الفجر وإن لم يبت بها مطلقا أو جاء بعد طلوع الفجر فعليه دم فدية واحتجوا بأن النبي ﷺ بات في مزدلفة وقال "لتأخذوا عني مناسككم" وإنما أبيح الدفع بعد منتصف الليل لما روي عن ابن عباس ﵁: قال: كنت في من قدم النبي ﷺ في ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى (١).
الراجح: نرى أن الأولى هو الأخذ بما ذهب إليه الشافعية والحنابلة حيث ينبغي أن يبقى الحاج في مزدلفة إلى نصف الليل إن استطاع الوصول إليها قبل ذلك وإن لم يستطيع فحسب استطاعته ولا شيء عليه لما ورد في ذلك من أحاديث وخروجًا من خلاف الفقهاء وهو أكمل لحج المسلم الذي جاء إلى المشاعر المقدسة ابتغاء لما عند الله.
سنن المبيت بمزدلفة: وهي مأخوذة من فعله ﷺ وهديه ومنها:
١ - أن يصلى فيها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا حال وصوله.
٢ - أن يبيت فيها إلى أن يصلى الفجر في أول وقتها.
٣ - أن يبادر بعد صلاة الفجر إلى الدعاء والتكبير والتهليل والتلبية. ويستمر حتى يسفر جدًا.
٤ - أن يلتقط حصى الجمار منها أو من الطريق إلى مني لفعله ﷺ.
٥ - أن يدفع من المزدلفة إلى منى قبل أن تطلع الشمس ويكثر من التلبية حتى يصل إلى جمرة العقبة.