الفقه الميسر
والمراد بالصفا والمروة الجبلان الصغيران اللذان على مقربة من الكعبة وقد أصبحا الآن ضمن بناء المسجد بعد التوسعة.
وفي الاصطلاح الشرعي: قطع المسافة بين الصفا والمروة سبع مرات ذهابًا وإيابًا بعد طواف في نسك حج أو عمرة.
الأصل في مشروعية السعي: دل على مشروعية السعي الكتاب والسنة.
أما الكتاب: فمن القرآن قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيم﴾ [البقرة: ١٥٨].
وأما السنة: فمنها ما ثبت عن النبي ﷺ أنه سعى بين الصفا والمروة وقال: "اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي" (١).
وقد شرع السعي على مثال سعي السيدة هاجر أم إسماعيل فقد سعت بين الصفا والمروة سبع مرات لطلب الماء لابنها عندما أسكنها إبراهيم ﵇ في هذا الوادى ونفد ما عندها من ماء حتى جاءها الغوث من الله حيث نبع ماء زمزم.
قال ابن عباس ﵄ قال النبي ﷺ: "فذلك سعى الناس بينهما" (٢).
حكم السعي: اختلف الفقهاء في حكم السعي بين الصفا والمروة:
١ - ذهب المالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد عندهم إلى أن السعي ركن من أركان الحج والعمرة لا يصحان بدونه.
٢ - وذهب الحنفية والحنابلة في رواية إلى أن السعي واجب في الحج والعمرة