Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٣/ ٥٥

فمتى حقن في الصائم دم لحاجة ضرورية كحصول نزيف أو أعطي إبرًا مغذية، فإنه يفطر ويقضي ذلك اليوم، وقد أبيح له الفطر للضرورة وألزم بالقضاء؛ لأن ما أفطر به يقوم مقام الأكل والشرب.

أما الإبر الأخرى غير المغذية فلا تفطر في أي مكان من الجسم أخذها الصائم، وعلى أي كيفية ما لم تصل إلى جوفه كما سبق.

يقول الشيخ محمَّد بن إبراهيم ﵀: " ... والذي يظهر لنا أن إبرة الوريد تفسد الصوم؛ لتحقيق دخول مادتها إلى مستعملها. وقد صرح الفقهاء ﵏ بفساد صيام من أدخل إلى جوفه شيئًا من أي موضع كان ... " (١).

٥ - الحجامة:

الحجامة: هي شرط ظاهر الجلد المتصل قصدًا لإخراج الدم من الجسد دون العروق. فمتى تم استخراج الدم من الصائم بحجامة أو فصد أو سحب للتبرع به لإنقاذ مريض محتاج، فإنه يفطر، والأصل في ذلك ما رواه شداد بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ: "أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ" (٢).

وقد وردت أحاديث كثيرة مؤداها التفطير بالحجامة للحاجم والمحجوم، وعليه فلا يجوز للصائم صومًا واجبًا أن يتبرع بإخراج دمه إلا في حال الضرورة القصوى بشرط ألا يتضرر المتبرع ويفطر بذلك اليوم ويقضي (٣).