الفقه الميسر
ثانيًا: الجماعة:
يشترط لصلاة الجمعة حصولها في جماعة، فمتى صلاها منفردًا فلا تصح ويلزمه أن يعيدها ظهرًا؛ وذلك لحديث طارق بن شهاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة ... " (١).
من أدرك مع الإِمام أقل من ركعة، هل يكون مدركًا للجمعة
؟
اختلف في ذلك الفقهاء:
١ - فالمالكية (٢) والشافعية (٣) والحنابلة (٤) على أن من أدرك مع الإِمام أقل من ركعة، فإنه لا يكون مدركًا للجمعة ويصليها ظهرًا.
٢ - وقال أبو حنيفة (٥): "تدرك وإذا صلى مع الإِمام جزءًا منها، وإن قل، فمتى أدرك المأموم الإِمام وهو في التشهد أو في سجدتي السهو فاقتدى به، فقد أدرك الصلاة، ويصليها ركعتين".
والصحيح أن صلاة الجمعة تدرك مع الإِمام بإدراك ركوع وسجود من الركعة الثانية لمن فاتته الأول، فإن دخل في الصلاة ولم يلحق ركوع الثانية، أتمها ظهرًا.
دليل ذلك: حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من أدرك