الفقه الميسر
والفجر" (١) وعن أنس ﵁ قال: "كان القنوت في المغرب والفجر" (٢).
رابعًا: أما قنوته ﷺ في الفجر فقط، فمن ذلك:
حديث أنس ﵁ في القرّاء الذين قتلوا في بئر معونة قال: " ... فدعا النبي ﷺ على الذين قتلوهم شهرًا في صلاة الغداة ... " (٣)، وحديث ابن عمر ﵄ أنّه سمع النّبي ﷺ إذا رفع رأسه من الركعة الأخيرة من الفجر بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربّنا ولك الحمد، يقول: "اللَّهم العن فلانًا وفلانًا ... " (٤).
ثانيًا: محل القنوت:
اختلف الفقهاء في محلّ القنوت، هل هو قبل الركوع أم بعده؟ فذهب الحنفيّة (٥) والمالكيّة (٦) إلى أنّه قبل الركوع أو بعده، غير أنّ المندوب الأفضل كونه قبل الركوع عقب القراءة بلا تكبيرة قبله.
أما الشافعيّة (٧) والحنابلة (٨) فيرون أنه بعد الرفع من الركوع بعد قول سمع الله لمن حمده ربّنا لك الحمد.
والأظهر هو جواز الأمرين. وهو قول الجمهور، فيجوز أن يكون القنوت قبل الركوع ويجوز بعده؛ لورود الأمرين عنه ﷺ، ولذا بوّب البخاري ﵀