الفقه الميسر
بابًا قال فيه: "باب القنوت قبل الركوع وبعده".
لكن الأولى أن يقنت بعد الركوع؛ لأن رواة القنوت بعده أكثر وأحفظ، فهو أولى، والأمر فيه سعة ولله الحمد.
ثالثًا: مدّة القنوت للنازلة:
تختلف مدّة القنوت في النازلة وذلك حسب النازلة، فيشرع القنوت مدّة النازلة إن كانت ذات وقت.
فإنْ نزلت فجأة ثمّ أقلعت فيشرع لأيّام بعدها، والسنة في ذلك شهرًا. وإن كان لحاجة المسلمين فحتى تقضى. فإن طالت قنت وترك إلى أن تزول. فهي سنته ﷺ في قنوت النازلة.
فقد قنت رسول الله ﷺ شهرًا في صلاة الغداة يدعو علي بني سُليم ورِعْل وذَكْوَانَ حينما قتلوا القرّاء (١).
أما استمراره بالقنوت ما دامت النازلة نازلة فقد جاء في البخاري ومسلمٌ أنّ النبي ﷺ قال: "اللَّهم نَجِّ الوليد بن الوليد اللَّهم نَجِّ عَيَّاشَ بن أبي ربيعة، اللَّهم نجّ المستضعفين من المؤمنين" قال أبو هريرة ﵁: ثمّ رأيت النّبي ﷺ ترك القنوت بعد، فقلت: أرى رسول الله ﷺ قد ترك القنوت؟ قال: قيل "وما تراهم قد قدموا" (٢).