Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٣٢٧

صلاة الصبح إلا لنازلة تحلّ بالمسلمين، فهنا يشرع القنوت في الصبح وغيره من الصلوات الأخرى كما سنبيّنه إن شاء الله.

أما جعل ذلك سنة يداوم عليها فليس بمشروع، دليل ذلك:

١ - ما رواه البخاريّ ومسلمٌ عن أنس ﵁ قال: "قنت رسول الله ﷺ في صلاة الفجر شهرًا يدعو في قنوته على أحياء من أحياء العرب ثم تركه" (١).

٢ - ما رواه الترمذيّ عن سعد بن طارق الأشجعيّ ﵁ قال: "قلت لأبي: يا أبت، إنّك قد صلّيت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ها هنا بالكوفة نحو خمس سنين، أكانوا يقنتون؟ قال: أي بني محدث" (٢) وفي لفظ آخر عند النسائيّ: "يا بني، إنها بدعة" (٣).

وقال الإِمام الترمذيُّ: "والعمل عليه عند أكثر أهل العلم" (٤).

أما احتجاجهم بحديث: "ما زال رسول الله ﷺ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا" فهو حديث ضعيف لا يحتجّ به كما بيَّنا ذلك في الهامش عند تحقيقنا لهذا الحديث.

الموطن الثاني: القنوت في الوتر

.

اختلف الفقهاء في حكم القنوت في الوتر على أربعة أقوال: