الفقه الميسر
والإقعاء له صور:
الصورة الأولى: أن يفرش قدميه، أي: يجعل ظهورهما نحو الأرض ثم يجلس على عقبيه.
الصورة الثانية: أن ينصب قدميه ويجلس على عقبيه.
وقد اختلف الفقهاء في مشروعية هذه الصورة؛ فمنهم من (١) يرى كراهتها مطلقًا في الصلاة.
وبعض أهل العلم قال: تجوز في الجلوس بين السجدتين في الصلاة؛ لفعل ابن عباس ﵁ لها وقال بأنها سنة نبيكم ﷺ (٢).
وهذا هو الصواب -والله أعلم- لكن يفعل ذلك أحيانًا؛ لأن الذين وصفوا صلاة النبي ﷺ لم يذكروها ولم تثبت إلا عن ابن عباس ﵄، ولأن أكثر أهل العلم على خلاف ذلك، لكن الأولى كما ذكرنا الإتيان بها أحيانًا. وحديث ابن عباس عند مسلم في الصحيح.
الصورة الثالثة: وهي أقربها مطابقة لإقعاء الكلب؛ هو أن ينصب فخذيه وساقيه ويجلس على إليتيه، ولا سيما إن اعتمد بيديه على الأرض.
الصورة الرابعة: وهي أن ينصب قدميه ويجلس على الأرض بينهما.
فهذه الصور المذكورة للإقعاء كلها مكروهة إلا الصورة الثانية، فقد وقع الخلاف فيها كما ذكرنا ذلك.