الفقه الميسر
(يرفع) ذلك إلى النبي ﷺ " (١).
وجاء عن رسول الله أنه قال: "إنا معشرَ الأنبياءِ أمرنا بتعجيل فطرنا وتأخير سحورنا ووضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة" (٢).
وعن جابر ﵁ قال: "مرّ رسول الله ﷺ على رجل وهو يصلي وقد وضع يده اليسرى على يده اليمنى، فانتزعها ووضع اليمنى على اليسرى" (٣).
فهذه الأدلة تدل على سنية وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة.
قال ابن عبد البر:
"لم تختلف الآثار عن النبي ﷺ في هذا الباب، ولا أعلم أحدًا عن الصحابة في ذلك خلافًا إلا شيء روي عن الزبير أنه كان يرسل يديه إذا صلى، وقد روي عنه خلافه مما قدمنا ذكر عنه ... - إلى قوله- وعلى هذا جمهور التابعين وأكثر فقهاء المسلمين من أهل الرأي والأثر ...
إلى أن قال: فهذا ما روي عن بعض التابعين في هذا الباب، وليس بخلاف؛ لأنه لم يثبت عن واحد منهم كراهيته، ولو ثبت ذلك ما كانت فيه حجة؛ لأن الحجة في السنة لمن اتبعها، ومن خالفها فهو محجوج بها، ولا سيما سنة لم يثبت عن واحد من الصحابة خلافه" (٤).