الفقه الميسر
Printed page ١/ ٢٥٩
ب- وذهب أبو حنيفة (١) إلى صحة الشروع في الصلاة بكل ذكر هو ثناء خالص لله تعالى يراد به تعظيمه لا غير، مثل أن يقول: "الله الأكبر الله الكبير، الله أجل، الله أعظم" أو يقول: "الحمد لله، سبحان الله" ونحو ذلك من صيغ التعظيم.
والصحيح ما ذهب إليه المالكية والحنابلة من أنه لا يجزئ الإتيان بغير "الله أكبر"، دليل ذلك قوله ﷺ: "وتحريمها التكبير" (٢)، وقوله ﷺ للمسيء صلاته: "إذا قمت إلى الصلاة فكبر" (٣) وأيضًا فإنه ﷺ: "كان يفتتح الصلاة بها" (٤) ولم ينقل عنه العدول عنها حتى فارق الدنيا، بل لم يُنْقَلْ عن صحابتِه الكرامِ العدولُ عنها إلى غيرها، ولا عن التابعين لهم بإحسان.
وكذلك فإن ألفاظ الذكر في الصلاة توقيفية، فما ورد فيه النص لا يجوز إبداله بغيره. ومن هنا نعلم أنه لا يجزئ الإتيان بغير تكبيرة الإحرام.