الفقه الميسر
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (١).
وأما السنة: فما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ أتى برجل قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال النبي ﷺ: "ما بال هذا؟ " فقيل: يا رسول الله، يتشبه بالنساء فأمر به فنفي إلى النقيع (٢).
وأما الإجماع: فإن عمر ﵁ نفى نصر بن حجاج لافتتان النساء به، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فكان إجماعًا (٣).
ثانيًا: التعزير بالمال:
اختلف الفقهاء في التعزير بالمال:
١ - يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية في الجديد والحنابلة أنه لا يجوز التعزير بالمال لأنه لم يرد الشرع بذلك.
٢ - ويرى المالكية والشافعية في القديم وأبو يوسف من الحنفية أنه يجوز التعزير بالمال إذا رؤيت فيه مصلحة (٤).
الراجح: أنه يجوز التعزير بالمال أخذًا وإتلافا وهو ما أخذ به ابن تيمية وابن القيم وذلك لأقضية قضاها النبي ﷺ كأمره بكسر دنان الخمر، وكقوله ﷺ في حق مانع الزكاة: "من أعطاها وهو مؤتجرا فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا" (٥)، كما أن اللجنة الدائمة للفتوى في السعودية