Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٣٨٨

في هذا الحديث عبد الله بن أبي نجيح شيخًا له، وهو اضطراب مع نكارة في متنه.

١٦ - باب التصدق بلحوم الهدي وجلودها وجلالها

قال الله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨].

وقال تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦].

• عن علي قال: أهدى النبي ﷺ مائة بدنة، فأمرني بلحومها فقسمتها، ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحجّ (١٧١٨)، ومسلم في الحج (١٣١٧: ٣٤٩) كلاهما من طريق مجاهد، حدثني ابن أبي ليلى، أنّ عليًّا ﵁ حدّثه، فذكره. واللفظ للبخاريّ.

ولفظ مسلم نحوه، وزاد في رواية: "في المساكين، ولا يُعطي في جزارتها منها شيئًا".

قوله: "بجلالها" الجلال -بكسر الجيم وتخفيف اللام- جمع جُل بضم الجيم: وهو ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه. الفتح (٣/ ٥٤٩).

• عن جابر بن عبد الله، قال: كنّا لا نأكل من لحوم بُدننا فوق ثلاث منى، فرخّص لنا النبيُّ ﷺ، فقال: "كلوا وتزوّدوا" فأكلنا وتزوّدنا. قلت لعطاء: أقال: حتى جئنا المدينة؟ قال: لا.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحجّ (١٧١٩)، ومسلم في الأضاحي (١٩٧٢) كلاهما من طريق ابن جريج، حدّثنا عطاء (هو ابن أبي رباح)، قال: سمعت جابر بن عبد الله، فذكره. واللفظ للبخاريّ.

١٧ - باب لا يُعطي الجزّار من الهدي عوضًا عن أجرته

• عن علي بن أبي طالب، قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بُدنة، وأن أتصدّق بلحمها وجلودها وأجلَّتها، وأن لا أُعطي الجزّار منها. قال: نحن نعطيه من عندنا.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٧١٦)، ومسلم في الحج (١٣١٧: ٣٤٨) كلاهما من طريق عبد الكريم الجزريّ، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، فذكره. واللفظ لمسلم.

ولفظ البخاري نحوه، وليس عنده "نحن نعطيه من عندنا".

١٨ - باب ما جاء أنّ منى كلّها منحر

• عن نافع، أن ابن عمر ﵄ كان يبعث بهديه من جَمْع من آخر الليل، حتّى يُدْخَل به منحر النبيّ ﷺ مع حجّاج فيهم الحر والمملوك.