الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وهشام بن عمار حسن الحديث، ومتابعة إسماعيل بن سماعة للوليد يؤكّد بأن الوليد لم يسقط أحدًا بين الأوزاعي وبين يحيى بن أبي كثير، فإنه يفعل هذا أحيانًا مع الضعفاء بحجة أن الأوزاعي أنبل من أن يروي عن الضّعفاء.
٥ - باب الاشتراك في الهدي سبعة في كل بدنة أو بقرة
• عن جابر بن عبد الله، قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.
صحيح: رواه مالك في الضحايا (٩) عن أبي الزبير المكيّ، عن جابر بن عبد الله، به. ورواه مسلم في الحج (١٣١٨: ٣٥٠) من طريق مالك، به، مثله.
• عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلّين بالحجّ، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كلّ سبعة منا في بدنة.
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٣١٨: ٣٥١) من طرق، عن زهير أبي خيثمة، حدّثنا أبو الزبير، عن جابر، فذكره.
وفي رواية: اشتركنا مع النبيّ ﷺ في الحج والعمرة كل سبعة في بدنة. فقال رجل لجابر: أيشترك في البدنة ما يشترك في الجزور؟ قال: ما هي إلا من البدن.
وفي رواية: كنا نتمتع مع رسول الله ﷺ بالعمرة، فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها.
قال الترمذيّ (٩٠٤) بعد أن روى هذا الحديث: "والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، يرون الجزور عن سبعة، والبقرة عن سبعة. وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد. وروي عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: أن البقرة عن سبعة، والجزور عن عشرة. وهو قول إسحاق. واحتج بهذا الحديث. وحديث ابن عباس إنما نعرفه من وجه واحد".
قلت: حديث ابن عباس هو الآتي بعد حديث.
• عن حذيفة بن اليمان، أنّ رسول الله ﷺ أشرك بين المسلمين البقرة عن سبعة.
حسن: رواه الإمام أحمد عن أسود بن عامر (٢٣٤٤٦)، وعن يحيى بن آدم (٢٣٤٥٣) كلاهما عن إسرائيل، عن الحكم بن عتيبة، قال: حدثني المغيرة بن حَذَف، عن حذيفة، فذكره.
وفي لفظ يحيى بن آدم: "شرَّك رسول الله ﷺ في حجّته بين المسلمين".
وإسناده حسن من أجل المغيرة بن حذف العبسيّ وهو من رجال التعجيل" قال ابن معين: "مشهور". قال الحافظ: وذكره ابن خلفون في الثقات. قلت: ولم يذكره ابن حبان في "ثقاته" وهو من شرطه.
وأما ما روي عن ابن عباس، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا