الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان، قالا (فذكره).
• عن عبد الله بن عباس، قال: صلَّى رسول الله ﷺ الظّهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدّم، وقلَّدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما اسْتوت به على البيداء أهلَّ بالحجّ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٤٣) من طريق قتادة، عن أبي حسّان (الأعرج واسمه مسلم ابن عبد الله البصريّ)، عن ابن عباس، فذكره.
قال الترمذيّ عقب حديث ابن عباس (٩٠٦): "وسمعت أبا السائب يقول: كنا عند وكيع، فقال لرجل عنده ممن ينظر في الرّأي: أشعر رسول الله ﷺ. ويقول أبو حنيفة: هو مُثْلةٌ! فإنه قد رُوي عن إبراهيم النخعيّ أنه قال: الإشعار مثلة. قال: فرأيت وكيعًا غضب غضبًا شديدًا، وقال: أقول لك قال رسول الله ﷺ وتقول: قال: إبراهيم! ما أحقك بأن تحبس ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا".
قوله: "وأشعرها" الإشعار هو أن يجرحها في صفحة سنامها اليمنى بحرية أو سكين ونحوه، ثم يسلت الدم عنها. وأصل الإشعار والشعور الإعلام والعلامة، وإشعار الهدي لكونه علامة له، ليعلم أنه هدي، فإن ضلّ ردّه واجدُه، ولا يختلط بغيره.
٧ - باب ما جاء في تقليد الغنم
• عن عائشة، قالت: أهدى النبيُّ ﷺ مرة غنمًا.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٧٠١)، ومسلم في الحج (١٣٢١: ٣٦٧) كلاهما من طريق الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة، فذكرته. واللفظ للبخاريّ.
وأمّا ما رُوي عن جابر: أهدي رسول الله ﷺ إلى البيت غنمًا. فهو غير محفوظ. رواه الإمام أحمد (١٤٨٩١)، والبزار -كشف الأستار ١١٠٦ - كلاهما من حديث أبي زُبيد عشر بن القاسم، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، فذكره. وزاد البزار: "مقلّدة" وقال: "لا نعلمه عن جابر إلّا من هذا الوجه، إنما يرويه أصحاب الأعمش عنه، عن إبراهيم، عن أسود، عن عائشة. ولم يتابع عبثر على قوله: عن جابر". انتهى.
وبمثل ذلك أعلّه الدارقطنيّ "العلل" (١٥/ ٧١).
٨ - باب ما جاء في تفرقة الهدي
• عن عبد الله بن عباس، أنّ النبيّ ﷺ قسم غنمًا يوم النّحر في أصحابه وقال: "اذبحوها لعمرتكم، فإنها تجزئ عنكم". فأصاب سعد بن أبي وقاص تيسٌ.