الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
"المجمع" (٣/ ٢٢٨).
١٤ - باب نحر الإبل قيامًا غير معقولة، أو معقولة اليسرى
قال الله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦].
قال ابن عباس: ﴿صَوَافَّ﴾ قيامًا. علّقه البخاريّ في الحج (٣/ ٥٥٤ - مع الفتح).
ووصله ابن جرير في تفسيره (١٦/ ٥٥٦) من طرق، عنه وزاد: "على ثلاثة قوائم معقولة".
• عن زياد بن جبير، أنّ ابن عمر أتي على رجل وهو ينحر بدنته باركةً، فقال: ابْعثها قيامًا مقيّدة، سنّة نبيِّكم ﷺ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٧١٣)، ومسلم في الحج (١٣٢٠) كلاهما من طريق يونس (هو ابن عبيد العبدي البصريّ)، عن زياد بن جبير، به، فذكره. واللفظ لمسلم.
• عن أنس، قال: صلى رسول الله ﷺ ونحن معه بالمدينة الظهر أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به على البيداء ... الحديث.
وفيه: ونحر النبيّ ﷺ بدنات بيده قيامًا.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٥٥١) عن موسى بن إسماعيل، حدّثنا وُهيب، حدّثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكره.
وأخرجه مسلم (٦٩٠) من وجه آخر عن أيوب بإسناده مختصرًا ولم يذكر فيه نحر النبيّ ﷺ.
وأخرجه البيهقيّ (٥/ ٢٣٧) من طريق محمد بن الحسين بن أبي الحنين صاحب المسند، عن شيخ البخاريّ موسى بن إسماعيل بإسناده، وزاد فيه: "سبع بدنات".
وقوله: "سبع بدنات" لا يوجد في رواية موسى بن إسماعيل التي أشار إليها البيهقيّ. ولكن رواه البخاريّ (١٧١٤) عن سهل بن بكار، حدّثنا وهيب بإسناده، وذكر فيه أن النبي ﷺ نحر بيده سبع بُدن قيامًا، فكان من الأولى أن يشير البيهقي إلى رواية سهل بن بكار.
هذا مما شاهده أنس، وإلّا فإنه ﷺ نحر ثلاثًا وستين كما أخبر به جابر.
• عن جابر، أنّ النّبيّ ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها.
حسن: رواه أبو داود (١٧٦٧) عن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.