الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
في الجزور عن عشرة، والبقرة عن سبعة. فهو شاذ.
رواه الترمذي (٩٠٥)، والنسائي (٤٣٩٢)، وابن ماجه (٣١٣١)، وصحّحه ابن خزيمة (٢٩٠٨)، وابن حبان (٤٠٠٧)، والحاكم (٤/ ٢٣٠)، والبيهقيّ (٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦) كلهم من حديث الحسين بن واقد، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
قال الترمذيّ: حديث حسن غريب، وهو حديث حسين بن واقد.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاريّ".
قلت: الحسين بن واقد ليس على شرط البخاري، ولكن على شرط مسلم، وهو المروزي أبو عبد الله القاضي، حسن الحديث إذا لم يخالف وقد خالف هنا في المتن.
ولذا رجّح البيهقي رواية جابر، فقال: "حديث أبي الزبير عن جابر أصح من ذلك، وقد شهد الحديبية وشهد الحج والعمرة، وأخبرنا بأن النبي ﷺ أمرهم باشتراك سبعة في بدنة، فهو أولى بالقبول".
وفي الباب عن ابن مسعود، عن النبيّ ﷺ قال: "الجزور عن سبعة، والبقرة عن سبعة في الأضاحي".
رواه الطبراني في الأوسط (٦١٢٤) عن محمد بن موسى الأُبليّ، قال: حدثنا عمر بن يحيى الأبلي، قال: حدثنا حفص بن جميع، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، فذكره.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن مغيرة إلا حفص بن جميع، تفرّد به عمر بن يحيى".
قلت: عمر بن يحيى الأبليّ وشيخه حفص بن جميع ضعيفان، وقد أعلّه الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٢٦) بحفص بن جميع.
وفي الباب أيضًا عن أنس بن مالك، قال: رأيت رسول الله ﷺ عام الحديبية شرّك ين سبعة من أصحابه في البدنة. رواه الطبرانيّ في الأوسط. وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ضعيف، كما قال الهيثميّ في "المجمع".
٦ - باب تقليد الهدي وإشعاره
• عن حفصة أمّ المؤمنين أنها قالت لرسول الله ﷺ: ما شأن الناس حلّوا ولم تحلل أنت من عمرتك؟ فقال: "إنّي لبّدتُ رأسي، وقلَّدتُ هديي فلا أحلّ حتى أنحر".
متفق عليه: رواه مالك في الحج (١٨٠) عن نافع، عن عبد الله بن عمر، به، فذكره. ورواه البخاريّ في الحج (١٥٦٦)، ومسلم في الحج (١٢٢٩: ١٧٦) كلاهما من طريق مالك، به، مثله.
• عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، قالا: خرج النبيّ ﷺ من المدينة في بضع عشرة مئة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلَّد النبيّ ﷺ الهدي وأشعر، وأحرم بالعمرة.
صحيح: رواه البخاريّ في الحج (١٦٩٤، ١٦٩٥) من طريق معمر، عن الزّهريّ، عن عروة بن