Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٢٦١

مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ [سورة الأنبياء: ١٩].

وفي صحيح مسلم (٤٣٠) من حديث جابر بن سمرة مرفوعًا: "ألا تصفُّون كما تصُفُّ الملائكةُ عند ربّهم، يتمّون الأوّل فالأوّل، ويتراصّون في الصّف".

وفي صحيح مسلم (٢٦٥٢) من طريق يزيد بن هرمز، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "احتج آدم وموسى عند ربِّهما" وذكر الحديث.

قلت: لقد تمّ تخريج جميع هذه الأحاديث التي أوردها الذهبي في مواضعها، وفي هذه الآيات والأحاديث دليل على اختصاص بعض المخلوقات بالعنديّة له ﷾، وفيه دليل على إثبات علوه ﷾، كما هو مستلزم لنفي وجود اللَّه في كل مكان، وعند جميع المخلوقات حسب ما يدّعيه الحلوليون وأصحاب وحدة الوجود.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لما قضى اللَّه الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إنّ رحمتي غلبتْ غضبي".

متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (٣١٩٤)، ومسلم في التوبة (٢٧٥١) كلاهما من حديث أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.

قال ابن خزيمة: "هذا الخبر دالٌ على أنّ ربَّنا جلّ وعلا فوق عرشه الذي كتابُ -إنّ رحمته غلبتْ غضبَه- عنده".

• عن أبي ذر، قال: قال النبيُّ ﷺ لأبي ذر حين غربتِ الشّمس: "أتدري أين تذهبُ؟ " قلت: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "فإنّها تذهب حتى تسجد تحت العرش. . . . ".

متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (٣١٩٩)، ومسلم في الإيمان (١٥٩) كلاهما من حديث إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر في حديث طويل، وهو مذكور في موضعه

وفي رواية: "قال أبو ذر: سأل رسول اللَّه عن قول اللَّه تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [سورة يس: ٣٨] قال: "مستقرّها تحت العرش".

• عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "الرّحم معلّقة بالعرش، تقول: من وصلني وصله اللَّه، ومن قطعني قطعه اللَّه".

متفق عليه: رواه مسلم في البر والصّلة (٢٥٥٥)، والبخاري في الأدب (٥٩٨٩) كلاهما من حديث معاوية بن أبي مُزرِّد، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.

• عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن الرّحم معلقة بالعرش، وليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا انقطعتْ رحمُه وصلَها".