Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٣٤١

ورواه مسلم في الإيمان (١٧٧) من وجه آخر عن داود بن أبي هند، عن الشعبيّ بإسناده بأتمّ منه، كما في باب معنى قول اللَّه ﷿: [النجم: ١٣] وهل رأى النبي ﷺ ربه ليلة الإسراء؟ واختصره من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبيّ، عن مسروق، قال: سألت عائشة: "هل رأي محمدٌ ﷺ ربَّه؟ فقالت: سبحان اللَّه! لقد قفَّ شعري لما قلتَ" وساق الحديث بقصته، وحديث داود أتم وأطول. انتهى.

٤٥ - باب ما جاء في المعية والنّجوى

قال اللَّه تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [سورة الحديد: ٤].

وقال تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [سورة المجادلة: ٧].

وقال اللَّه لموسى وهارون حين أرسلهما إلى فرعون: ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [سورة طه: ٤٦].

وحكى اللَّه قول رسوله محمد ﷺ حين قال لصاحبه أبي بكر: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [سورة التوبة: ٤٠].

• عن صفوان بن محرز المازنيّ قال: بينما أنا أمشي مع ابن عمر آخذ بيده إذ عرض رجل فقال: كيف سمعتَ رسول اللَّه ﷺ في النّجوى؟ فقال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ اللَّه يُدني المؤمن فيضع عليه كنفَه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: أيْ ربِّ، حتّى إذا قرَّره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه هلك، قال: سترتها عليك في الدُّنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطي كتاب حسناته. وأمّا الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [سورة هود: ١٨] ".

متفق عليه: رواه البخاريّ في المظالم (٢٤٤١)، ومسلم في التوبة (٢٧٦٨) كلاهما من حديث هشام الدستوائيّ، عن قتادة، عن صفوان بن مُحْرز، فذكره، واللّفظ للبخاريّ.

وفي مسلم نحوه وفيه: "وأمّا الكفار والمنافقون فينادَى بهم على رؤوس الخلائق: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ ".

• عن عبادة بن الصّامت قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ من أفضل إيمان المرء أن يعلم أن اللَّه ﷿ معه حيث كان".

حسن: رواه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٢٤)، والبيهقي في الأسماء والصّفات (٩٠٧) كلاهما من