الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
٣٤ - باب ما جاء في إثبات العجب للَّه تعالى
• وعن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال: "عجب اللَّه من قوم يدخلون الجنّة في السّلاسل".
صحيح: رواه البخاريّ في الجهاد (٣٠١٠) عن محمد بن بشار، حدّثنا غندر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، فذكره.
وفي رواية عن أبي هريرة قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [سورة آل عمران: ١١٠] قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام". رواه البخاري (٤٥٥٧).
• عن أبي هريرة، قال: أتى رجلٌ رسولَ اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أصابني الجهْد، فأرسل إلى نسائه فلم يجدْ عندهنّ شيئًا، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "ألا رجلٌ يضيف هذه اللّيلة، يرحمه اللَّه". فقام رجلٌ من الأنصار فقال: أنا يا رسول اللَّه، فذهب إلى أهله فقال لامرأته: ضيفُ رسول اللَّه ﷺ لا تدَّخريه شيئًا. قالتْ: واللَّهِ ما عندي إلّا قوتُ الصِّبْية، قال: فإذا أراد الصِّبية العشاء فنوِّميهم وتعالَيْ فأطفيءِ السّراج، ونطوي بطوننا اللّيلة، ففعلتْ، ثم غدا الرّجلُ على رسول اللَّه ﷺ، فقال: "لقد عجب اللَّهُ ﷿ أو ضحك من فلان وفلانة". فأنزل اللَّه ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [سورة الحشر: ٩].
متفق عليه: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (٣٧٩٨)، وفي التفسير (٤٨٨٩)، ومسلم في كتاب الأشربة (٢٠٥٤) كلاهما من حديث فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة فذكره. واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم نحوه.
• عن عقبة بن عامر قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "يعجبُ ربُّك ﷿ من راعي غنم في رأس شظيئة بجبل يؤذّن للصلاة ويصلي. فيقول اللَّه ﷿: انظروا إلى عبدي هذا يؤذّن ويقيم للصّلاة يخاف مني، قد غفرتُ لعبدي وأدخلته الجنة".
صحيح: رواه أبو داود (١٢٠٣)، والنسائي (٦٦٥) كلاهما من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، أنّ أبا عُشَّانة المعافريّ حدّثه عن عقبة بن عامر، فذكره.
وصحّحه ابن حبان (١٦٦٠)، وأخرجه من هذا الوجه.
وأخرجه الإمام أحمد (١٧٤٤٣) من وجهين - ومن وجه هذا، ومن طريق ابن لهيعة، حدّثنا أبو عشانة (١٧٣١٢، ١٧٤٤٢). وابن لهيعة فيه كلام، ولكنه توبع في الإسناد الأوّل.
• عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ اللَّه ليعجبُ من الشّاب ليست