الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع أبواب الإيمان بالنّبيّ ﷺ
-
١ - وجوب الإيمان بعموم رسالة النبيّ ﷺ
-
قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [سورة سبأ: ٢٨].
وقال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [سورة الأعراف: ١٥٨].
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾ [سورة النساء: ١٧٤].
وغيرها من الآيات وهي كثيرة جدًّا.
• عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أُعطيت خمسًا لم يُعطهنّ أحدٌ من الأنبياء قبلي: نُصرتُ بالرُّعب مسيرة شهر، وجعلتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأيما رجل من أمّتي أدركتْه الصّلاة فليصلِّ، وأحلّت لي الغنائم، وكان النبيُّ يبعث إلى قومه خاصة، وبُعثت إلى الناس كافة، وأُعطيت الشّفاعة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصلاة (٤٣٨)، ومسلم في المساجد (٥٢١) كلاهما من حديث هُشيم، قال: حدّثنا سيَّار -وهو أبو الحكم- قال: حدّثنا يزيد الفقير، قال: حدّثنا جابر بن عبد اللَّه، فذكره.
• وعن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "فُضِّلْتُ على الأنبياء بست: أُعطيت جوامع الكلم، ونُصرت بالرُّعب، وأحلت لي الغنائم، وجُعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُرسلتُ إلى الخلق كافة، وخُتم بي النبيّون".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (٥٢٣) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكر مثله.
• عن أبي ذرّ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أُتيتُ خمسًا لم يؤتهنّ نبيٌّ كان قبلي: نُصرتُ بالرّعب؛ فيرعب مني العدو مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأحلت لي الغنائم ولم تُحل لأحد كان قبلي، وبُعثتُ إلى الأحمر والأسود، وقيل لي: سلْ تُعطه، فاختبأتُهَا شفاعةً لأمّتي، وهي نائلة منكم -إن شاء