Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٥٦٠

"أدركت ثماني سنوات من حياة النبيّ ﷺ ". فالظّاهر أنه لم يسمع هذا الحديث عن النبيّ ﷺ إذ لو سمعه منه لما روى عن حذيفة بن أسيد.

وقد أورد البخاريّ في التاريخ الكبير (٦/ ٢٤١) عن موسى بن إسماعيل، عن مهدي بن ميمون، عن عثمان بن عبيد، عن أبي الطُّفيل، قال: بلغني عن رسول اللَّه ﷺ، فذكر مثله.

• عن عائشة، أنّ النبيّ ﷺ قال: "لا يبقى بعدي من النبوة شيء إلّا المبشرات". قالوا: يا رسول اللَّه، وما المبشّرات؟ قال: "الرّؤيا الصّالحة يراها الرّجل، أو تُرى له".

حسن: رواه أحمد (٢٤٩٧٧)، والبزّار -كشف الأستار (٢١١٨) - كلاهما من حديث يحيى ابن أيوب، قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرت مثله، إلّا أنّ البزّار. قال: "يراها الرّجل الصّالح".

قال البزّار: لا نعلم رواه هكذا إلا سعيد.

ثم رواه من وجه آخر من طريق عصمة بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكر نحوه. وقال: لا نعلم رواه عن هشام إلا عصمة وسعيد.

وقال الهيثميّ في "المجمع" (٧/ ١٧٢): رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح.

قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في سعيد بن عبد الرحمن الجمحي غير أنه حسن الحديث، فقد وثّقه ابن معين وابن نمير وموسى بن هارون والعجليّ والحاكم، وأفرط فيه ابن حبان فقال: يروي عن عبد اللَّه بن عمر وغيره من الثقات أشياء موضوعة يتخايل إلى من سمعها أنه كان المتعمّد لها، ونقل ابن الجوزيّ عن أبي حاتم قال: "لا يحتج به". واللَّه تعالى أعلم.

وبقية أحاديث الرؤيا ستأتي في كتاب الرؤيا.

١٣ - باب ما من شيء بين السماء والأرض إلّا يشهد لنبوّة محمد رسول اللَّه ﷺ

-

• عن جابر بن عبد اللَّه، قال: أقبلنا مع رسول اللَّه ﷺ من سفر، حتّى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان بني النّجار، إذا فيه جملٌ لا يدخل الحائط أحدٌ إلّا شدّ عليه. قال: فذكروا للنبيّ ﷺ، فجاء حتى أتى الحائط، فدعا البعير، فجاء واضعًا مشْفَرَه إلى الأرض، حتى برك بين يديه. قال: فقال النبيُّ ﷺ: "هاتُوا خطامه" فخطمه ودفعه إلى صاحبه. قال: ثم الْتفتَ إلى النّاس فقال: "إنّه ليس شيءٌ بين السّماء والأرض، إلّا يعلمُ أنّي رسولُ اللَّه، إلّا عاصيَ الجنّ والإنس".

حسن: رواه الإمام أحمد (١٤٣٣٣)، وعبد بن حميد (١١٢٢)، والدّارميّ (١٨) كلّهم من طرق عن الأجلح، عن الذيال بن حرملة، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره.

وإسناده حسن من أجل الذيال بن حرملة، روى عنه جمع، ووثقه ابنُ حبان. وهو من رجال