Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٥٤٢

بين الروح والجسد. فهذا ونحوه فيه علم اللَّه بالأشياء قبل كونها. وكتابته إياه، وإخباره بها". مجموع فتاواه (١٨/ ٣٩٩) وأورد الحافظ ابن القيم في إعلام الموقعين (٤/ ٢٧٤) وقال: العوام يروونه: بين الماء والطين. قال شيخنا: هذا باطل وفي الباب أيضًا حديث العرباض بن سارية: "إني عند اللَّه لخاتم النبيين، وإن آدم ﵇ لمنجدل في طينته" وسيأتي في باب وجوب الإيمان بأن النبي ﷺ لخاتم النبيين.

٤ - وجوب الإيمان بالنّبيّ ﷺ ومحبته

• عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يؤمنُ أحدُكم حتّى أكونَ أحبَّ إليه من والده وولده والنّاس أجمعين".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الإيمان (١٥)، ومسلم في الإيمان (٤٤) كلاهما من حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، فذكره، واللّفظ للبخاريّ.

وفي لفظ مسلم: "حتى أكون أحبَّ إليه من أهله وماله والنّاس أجمعين".

• عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من والده وولده".

صحيح: رواه البخاريّ في الإيمان (١٤) عن أبي اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدّثنا أبو الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن عبد اللَّه بن هشام، قال: كنّا مع النّبيّ ﷺ، وهو آخذ بيد عمر بن الخطّاب، فقال له عمر: يا رسول اللَّه لأنت أحبُّ إليَّ من كلَّ شيء إلّا من نفسي، فقال النّبيُّ ﷺ: "لا والذي نفسي بيده، حتى أكونَ أحبَّ إليك من نفسك". فقال له عمر: فإنّه الآن، واللَّهِ، لأنت أحبُّ إليَّ من نفسي. فقال النّبيّ ﷺ: "الآن يا عمر".

صحيح: رواه البخاريّ في الأيمان والنذور (٦٦٣٢) عن يحيى بن سليمان، قال: حدّثني ابن وهب، قال: أخبرني حيوةُ، قال: حدّثني أبو عقيل زهرة بن معبد، أنه سمع جدَّه عبد اللَّه بن هشام، فذكره.

قال الخطّابيّ: "لم يرد به حُبَّ الطَّبْع، بل أراد به حبَّ الاختيار، لأنّ حبَّ الإنسان نفسه طبعٌ. ولا سبيل إلى قلبه، فمعناه: لا تصْدُق فيّ حتّى تفدِيَ في طاعتي نفسك، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكك".

• عن العباس بن عبد المطلب أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ: يقول "ذاق طَعْم الإيمان من رضي باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمّد رسولًا".

صحيح: رواه مسلم في الإيمان (٣٤) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدّراورديّ، عن يزيد